محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
82
نوادر المعجزات
3 - ومنها : روى جابر بن عبد الله ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إنما سميت ( 1 ) فاطمة الزهراء ، لان ( 2 ) الله عز وجل خلقها من نور عظمته فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بضوء نورها ، وغشت أبصار الملائكة وخرت الملائكة [ لله ] ( 3 ) ساجد بن ، وقالوا : إلهنا وسيدنا ، ما هذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري ، أسكنته في سمائي ، وخلقته من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضله على جميع الأنبياء ، واخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري ، ويهدون إلي خلقي وأجعلهم خلفائي ( 4 ) في أرضي . ( 5 ) 4 - ومنها : روى أبو عبد الله أحمد بن أبي البردى العامل ، رفعه إلى ابن عباس ، قال : جاء رجل من أشراف العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال له : يا رسول الله ، بأي شئ فضلتم علينا وأنت ونحن من ماء واحد . فقال : يا أخا العرب ، إن الماء لما أحب الله جل ذكره عند خلقنا ، تكلم بكلمة صار نورا ، وتكلم بأخرى صار ( 6 ) روحا ، فخلقني وخلق عليا وخلق فاطمة وخلق الحسن وخلق الحسين . فخلق من نوري العرش ، وأنا أجل من العرش . وخلق من نور علي السماوات فعلي أجل من السماوات .
--> 1 ) في الأصل : سماها ، والأظهر هو ما أثبتناه . 2 ) في الأصل : ان ، تصحيف ، وما أثبتناه هو الأظهر . 3 ) أضفناها ليستقيم السياق . 4 ) في الأصل : خلفا ، وما أثبتناه هو الأنسب . 5 ) روى مثله الصدوق في العلل : 179 ح 1 ، وزاد في آخره ( بعد انقضاء وحيى ) . عنه البحار : 43 / 12 ح 5 ، والجواهر السنية : 240 ، وعوالم فاطمة الزهراء عليها السلام : 11 / 31 ح 2 . 6 ) في الأصل : صارت ، وما أثبتناه هو الأنسب .